رحيل القامة الموسيقية نزيه ابو الريش في كندا.
الراحل نزيه أبو الريش (أو Nazih Borish) هو موسيقار وعازف عود سوري بارز، يُعتبر من أهم المجددين في العزف على آلة العود في العصر الحديث.
![]() |
| نزيه ابو الريش. |
حياته ومسيرته.
النشأة والبدايات
الميلاد: ولد في محافظة اللاذقية السورية عام 1982.
الموهبة المبكرة: بدأ شغفه بآلة العود منذ سن الخامسة، حيث تعلم العزف بشكل عصامي متأثراً بأنماط موسيقية عالمية متنوعة مثل الفلامنكو، الجاز، والبلوز.
الاحتراف: بدأ مسيرته الاحترافية في سن الثالثة عشرة مع فرق موسيقية محلية، وبرز كعازف يمتلك رؤية تجديدية تتجاوز القوالب التقليدية للعود.
إنجازاته المهنية.
مدرسة العود السورية: أسس في عام 2005 "مدرسة العود السورية" في مسقط رأسه باللاذقية، وخرّجت المدرسة أكثر من 100 عازف وموسيقي.
الانتشار العالمي: في عام 2016، انتقل للعيش في مدينة مونتريال بكندا، حيث انضم إلى "مركز الموسيقيين في العالم" (Centre des musiciens du monde)، وشارك في العديد من المهرجانات الدولية في مدن كبرى مثل باريس، برلين، نيويورك، ولندن.
أسلوبه الموسيقي: اشتهر بقدرته الفريدة على دمج تقنيات العزف الغربية مع أصالة الموسيقى الشرقية، مطوراً تقنيات عزف سريعة ومعقدة حصدت ملايين المشاهدات على المنصات الرقمية.
وفاة نزيه أبو الريش.
توفي نزيه أبو الريش في 19 فبراير 2026 في أحد مستشفيات مدينة مونتريال الكندية، عن عمر ناهز 44 عاماً. وجاءت وفاته بعد أزمة صحية مفاجئة (أشارت تقارير إلى تعرضه لجلطة دماغية وسكتة قلبية أدت لدخوله في غيبوبة لأيام).
نعته نقابة الفنانين السوريين والعديد من الأوساط الثقافية والموسيقية العربية والكندية، واصفين رحيله بخسارة كبيرة لأحد أعمدة التجديد في الموسيقى السورية المعاصرة.
بعض مقاطع عزفه الشهيرة لك، "مدرسة العود السورية" التي أسسها.
بناءً على طلبك، إليك تفاصيل إضافية حول الإرث الموسيقي الذي تركه الراحل نزيه أبو الريش، مع التركيز على مشروعه الأبرز والمقاطع التي شكلت علامة فارقة في مسيرته:
أولاً: مدرسة العود السورية (مشروع التمكين الموسيقي)
أسس نزيه هذه المدرسة في اللاذقية عام 2005، ولم تكن مجرد معهد لتعليم الموسيقى، بل كانت مختبراً لتطوير "تكنيك" العزف.
المنهج: اعتمد نزيه على تدريس العود بأسلوب أكاديمي يمزج بين المقامات الشرقية الصعبة والتقنيات الغربية (مثل الـ Fast Picking والـ Arpeggios).
الأثر: ساهمت المدرسة في خلق جيل جديد من العازفين السوريين الذين تبنوا أسلوبه السريع والمعاصر، مما جعل "مدرسة اللاذقية" في العزف على العود مرتبطة باسمه بشكل مباشر.
ثانياً: أبرز المقطوعات والمحطات الموسيقية
إذا أردت البحث عن عبقريته الموسيقية، أنصحك بالاستماع إلى هذه الأعمال التي اشتهر بها:
مقطوعة "روليت" (Roulette): وهي من أشهر مقطوعاته التي تظهر قدرة تقنية فائقة وسرعة مذهلة في الانتقال بين النوتات، وقد حصدت انتشاراً واسعاً عالمياً.
ألبوم "أطياف العود": الذي سجله في كندا، وهو رحلة موسيقية تجمع بين الحنين إلى الوطن والانفتاح على الحداثة.
الارتجالات المباشرة: كان بارعاً في الارتجال (التقاسيم) الذي يدمج فيه روح "الجاز" مع الروح "الشرقية"، وهو ما جعل الجمهور الكندي والغربي يطلق عليه لقب "ساحر العود".
ثالثاً: التكريم والجوائز
حصل على جائزة "الموسيقي الصاعد" في مونتريال بعد وصوله بفترة قصيرة.
تم اختياره كعضو هيئة تدريس وباحث في مركز الموسيقيين في العالم بمدينة مونتريال، حيث كان يشرف على ورشات عمل احترافية للعازفين من مختلف الجنسيات.
ملاحظة: رحيله في ريعان شبابه (44 عاماً) ترك فراغاً كبيراً، خاصة وأنه كان يجهز لمشاريع موسيقية تهدف لتوثيق "تاريخ العود السوري" وتقديمه بقالب عالمي.

لطفاً أكتب تعليقك هنا