أخر الاخبار

الرؤية السياسية لمايك بنس حول الشأن السوري.

 بنس: حماية الأقليات هي الاختبار الحاسم لشرعية النظام السوري الجديد.

الرؤية السياسية والتحذيرات التي طرحها نائب الرئيس الأمريكي السابق "مايك بنس" حول الشأن السوري.

اخبار سوريا ايبلا: اطروحة مايك بنس.
مايك بنس. اخبار سوريا

أولاً: الأقليات كمعيار للشرعية الدولية

يرى نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، أن مستقبل سوريا واستقرارها يتوقفان بشكل جوهري على قدرة السلطة الجديدة على حماية الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتهم المسيحيون والأكراد. وأكد بنس أن ملف حماية الأقليات لا يمثل مجرد مطلب إنساني، بل هو "الاختبار الحاسم" لشرعية أي نظام يسعى للحصول على اعتراف دولي أو يطالب برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

ثانياً: معايير قياس طبيعة الأنظمة

واستناداً إلى دروس التاريخ في منطقة الشرق الأوسط، شدد بنس على أن معاملة الأقليات الدينية، كالمسيحيين والإيزيديين والدروز والعلويين، هي المقياس الأوضح لطبيعة أي نظام حتكم. وأشار بوضوح إلى أن هذه المكونات كانت دائماً الضحية الأولى للاضطرابات السياسية، معرباً عن قلقه البالغ حيال التقارير الأولية الواردة من الداخل السوري والتي وصفها بـ "المقلقة للغاية".

ثالثاً: التشكيك في خطاب الاعتدال الرسمي

وفي نقد مباشر للأداء الميداني، أشار بنس إلى وجود فجوة بين الخطاب السياسي والواقع؛ فبينما تحاول السلطات الجديدة إظهار ملامح "الاعتدال"، تتوارد روايات موثقة عن انتهاكات وعنف طائفي تمارسه فصائل مسلحة تعمل تحت مظلة الحكومة الحالية. هذا التناقض يضع صدقية الالتزامات الرسمية أمام تساؤلات جدية لدى المجتمع الدولي.


رابعاً: شروط الاستحقاق الدولي

وجزم بنس بأن الدولة التي تسمح بمضايقة الأقليات أو تهجيرها أو استهدافها، سواء عبر أجهزتها الرسمية أو من خلال ميليشيات تتغاضى عن أفعالها، تفقد حقها في المطالبة بمقعد شرعي على الساحة الدولية. فالمسؤولية السياسية تقتضي فرض سيادة القانون ومنع الانتهاكات الطائفية كشرط مسبق لأي تقارب ديبلوماسي.

خامساً: إرث القيادة وشبهات التطرف

ولم يخفِ نائب الرئيس السابق توجسه من خلفيات القيادة الجديدة، مشيراً إلى ما وصفه بصلات مثبتة للزعيم الحالي "أحمد الشرع" ومستشاريه بتنظيمات متطرفة مثل "داعش والقاعدة". وأكد بنس أن التغيير المفاجئ في الخطاب السياسي لا يمكنه أن يمحو بسهولة "سجلاً حافلاً بالتطرف"، مما يتطلب رقابة دولية صارمة ومستمرة.

سادساً: الواقعية السياسية وشروط التطبيع

وختم بنس رؤيته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانخراط بحروب لا نهاية لها أو عمليات بناء دول، لكنها في الوقت ذاته لا يجب أن تتسرع في تطبيع العلاقات أو تقديم مساعدات إعادة الإعمار دون شروط واضحة. واعتبر أن هذا الموقف ليس "مثالية ساذجة"، بل هو واقعية مستمدة من تجارب قاسية؛ فالمجتمعات التي تضطهد أقلياتها تتحول حتماً إلى "براميل بارود" قابلة للانفجار في أي لحظة.


تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -