أخر الاخبار

تفاصيل اتفاق حل قسد ودمجها في الجيش السوري.

خريطة السيطرة الجديدة ومصير مخيم الهول وحقوق الأكراد 2026".

تشهد الجغرافيا السورية تحولاً إستراتيجياً هو الأبرز منذ عقد، حيث دخل اتفاق '18 كانون الثاني' حيز التنفيذ لينهي رسمياً دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ككيان عسكري مستقل، ويبدأ مرحلة إدماجها ضمن هيكلية الجيش العربي السوري. يأتي هذا التحول التاريخي وسط تأييد دولي واسع عبّر عنه المبعوث الأمريكي 'توم باراك'، الذي أكد انتهاء مبررات الوجود العسكري الأجنبي بظهور حكومة مركزية قادرة على إدارة ملفات مكافحة الإرهاب. وبينما تبسط دمشق سيادتها على حقول النفط وسجون داعش في الحسكة والشدادي، يبرز 'المرسوم 13' كضمانة سياسية تمنح المكون الكردي حقوق المواطنة واللغة لأول مرة في تاريخ البلاد، ليرسم ملامح سوريا الموحدة في مرحلة ما بعد الحرب."


اتفاق حل قسد ودمجها في الجيش السوري.
الخريطة السورية الجديدة.

ما هي قسد.

"قسد" هو الاختصار الشائع لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (SDF)، وهي تحالف عسكري متعدد الأعراق والإثنيات كان يسيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.

إليك أهم النقاط التي تلخص من هي هذه القوات:

1. التأسيس والتشكيل

  • تأسست في أكتوبر 2015 خلال الحرب السوية. هي ليست جيشاً نظامياً بل "تحالف" يضم فصائل كردية، عربية، وسريانية آشورية. الهدف المعلن عند تأسيسها كان طرد تنظيم "داعش" من المنطقة وإقامة نظام ديمقراطي علماني وفيدرالي في سوريا.

2. المكونات الأساسية

  •  وحدات حماية الشعب (YPG): تشكل العمود الفقري والقيادي لهذا التحالف.
  •  وحدات حماية المرأة (YPJ): وهي فصائل نسائية بالكامل.
  •  فصائل عربية: مثل "جيش الثوار" و"قوات النخبة" وبعض العشائر العربية في مناطق دير الزور والرقة.
  •  المجلس العسكري السرياني: يمثل المكون المسيحي في المنطقة.

3. الدعم الدولي والعلاقة مع أمريكا

  • تعتبر قسد الشريك الأساسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد "داعش". تلقت دعماً كبيراً بالسلاح والتدريب والغطاء الجوي، وهي المسؤولة حالياً عن إدارة السجون التي تضم مقاتلي "داعش" وعائلاتهم (مثل مخيم الهول).

4. التوجه السياسي

  • تتبع قسد سياسياً لـ "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد)، وتدير المناطق الواقعة تحت سيطرتها عبر ما يعرف بـ "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا". تتبنى فكر "الأمة الديمقراطية" الذي يركز على اللامركزية وحقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين.

5. التحديات والخصوم

تواجه قسد وضعاً جيوسياسياً معقداً جداً:



  •  تركيا: تعتبرها "منظمة إرهابية" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وقد شنت ضدها عدة عمليات عسكرية.
  •  الحكومة السورية: تعتبرها قوات "انفصالية" غير شرعية، رغم وجود جولات مفاوضات متقطعة بينهما بوساطة روسية.
  •  المعارضة السورية: تتهمها بمحاولة تقسيم البلاد وارتكاب انتهاكات في المناطق ذات الغالبية العربية.

خريطة سيطرة قسد الحالية وعلاقتها بالقوى الدولية في الوقت الراهن.

تمر "قسد" اليوم (يناير 2026) بمرحلة مفصلية وتاريخية هي الأكثر خطورة منذ تأسيسها، حيث طرأت تغييرات كبرى على خريطة سيطرتها وعلاقاتها الدولية بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024 وتشكيل الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع.

إليك آخر التطورات الميدانية والسياسية حتى اللحظة:

أولاً: خريطة السيطرة الحالية (يناير 2026)

شهدت الأيام الأخيرة انكماشاً كبيراً في مناطق نفوذ "قسد" لصالح الحكومة السورية الجديدة، وتتلخص السيطرة الحالية فيما يلي:

  •  الانسحاب من ريف حلب: فقدت "قسد" كامل نفوذها في ريف حلب الشرقي (دير حافر ومسكنة) وفي أحياء حلب (الشيخ مقصود والأشرفية) بعد اتفاقات أدت لانسحابها نحو شرق الفرات.
  •  خسارة الطبقة وسد الفرات: سيطر الجيش السوري في 18 يناير 2026 على مدينة الطبقة ومطارها العسكري وسد الفرات، وهو ما يعد ضربة اقتصادية وإستراتيجية كبرى لـ "قسد".
  •  تسليم الرقة ودير الزور: بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير (18 يناير 2026)، بدأ الانتقال التدريجي للسيطرة في محافظتي الرقة ودير الزور إلى الحكومة السورية، مع بقاء بعض الخلايا أو الجيوب التي ما زال يشوبها التوتر.
  •  المعقل الأخير: تتركز قوة "قسد" المتبقية حالياً في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني (عين العرب)، وهي المناطق ذات الغالبية الكردية، وسط مفاوضات متعثرة حول كيفية إدارة هذه المناطق.

ثانياً: علاقات "قسد" بالقوى الدولية (الموقف الراهن)

  •  الولايات المتحدة: شهد الموقف الأمريكي تحولاً لافتاً؛ فبينما كانت واشنطن الداعم المطلق، قامت مؤخراً برعاية اتفاقيات (عبر المبعوث توم باراك) تهدف لدمج "قسد" في الدولة السورية. بدأت أمريكا بالتنسيق مع الحكومة السورية الجديدة في ملف مكافحة "داعش"، مما جعل "قسد" تشعر بأن الغطاء الدولي بدأ يتقلص.
  •  تركيا: تراقب أنقرة بحذر عملية تفكيك كيان "قسد" العسكري المستقل. وتدفع تركيا باتجاه دمج المقاتلين كأفراد في مؤسسات الدولة السورية الرسمية لضمان إنهاء وجود أي "إدارة ذاتية" تعتبرها تهديداً لأمنها القومي.
  •  الحكومة السورية (دمشق): انتقلت العلاقة من العداء إلى "التفاوض تحت الضغط". الحكومة السورية تصر على بسط السيادة الكاملة، وقد تم التوصل لاتفاق مبدئي يتضمن دمج 100 ألف مقاتل من قسد في الجيش السوري ووزارة الداخلية، مع منح حقوق ثقافية ولغوية للأكراد (اعتراف رسمي باللغة الكردية).

ثالثاً: ملف السجون (القنبلة الموقوتة)

أخطر القضايا العالقة الآن هي سجون تنظيم "داعش" (مثل سجن الصناعة بالحسكة) ومخيم الهول. هناك خلاف حاد حالياً؛ فبينما تريد "قسد" الاحتفاظ بها كأداة ضغط سياسي، تحاول الحكومة السورية استلامها فوراً، وقد وردت أنباء عن اندلاع اشتباكات قرب هذه المرافق في 19 يناير 2026.

خلاصة المشهد: "قسد" ككيان عسكري وإداري مستقل (الإدارة الذاتية) يتلاشى تدريجياً لصالح الاندماج في هيكل الدولة السورية الموحدة، مع محاولات من قيادتها للحصول على ضمانات محلية ودولية لحماية المكون الكردي.

تفاصيل بنود "اتفاق الـ 14 نقطة" الذي وُقّع بين دمشق وقسد قبل يومين.

يُعد "اتفاق الـ 14 نقطة" الذي تم الإعلان عنه في 18 يناير 2026، وثيقة تاريخية تهدف إلى إنهاء حالة "الإدارة الذاتية" ودمج مناطق شمال وشرق سوريا ضمن هيكلية الدولة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.

جاء هذا الاتفاق بعد ضغوط عسكرية ميدانية كبيرة وسيطرة الجيش السوري على مناطق إستراتيجية مثل مدينة الطبقة وسد الفرات.

أهم بنود اتفاق "دمشق - قسد" (يناير 2026):

 1. وقف إطلاق النار الفوري: إنهاء كافة الأعمال القتالية على جميع الجبهات ونقاط التماس بين الجيش السوري وقوات "قسد".

 2. الانسحاب إلى شرق الفرات: انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" من محافظتي الرقة ودير الزور وتسليمهما بالكامل للحكومة السورية، ليكون نهر الفرات هو الخط الفاصل المؤقت.

 3. الدمج الفردي للمقاتلين: دمج عناصر "قسد" في صفوف الجيش السوري ووزارة الداخلية بشكل "فردي" (وليس ككتل عسكرية مستقلة)، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المالية بعد إجراء التدقيق الأمني.

 4. تسليم المعابر والحدود: تتسلم الحكومة السورية كافة المعابر الحدودية مع تركيا ومع العراق (بما فيها معبر فيش خابور/سيمالكا) لضمان سيادة الدولة.

 5. إدارة سجون "داعش": نقل المسؤولية القانونية والأمنية عن سجون معتقلي تنظيم "داعش" ومخيمات عائلاتهم (مثل مخيم الهول) إلى الحكومة السورية بالكامل.

 6. استعادة الموارد: تسليم جميع حقول النفط والغاز ومنشآت الطاقة (مثل حقل العمر وسد الفرات) لوزارة النفط والثروة المعدنية بدمشق.

 7. الاعتراف بالحقوق الثقافية: تلتزم الدولة السورية بالمرسوم رقم 13 الذي يعتبر الأكراد جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، مع الاعتراف باللغة الكردية كإحدى اللغات الوطنية وحماية الخصوصية الثقافية.

 8. المناصب القيادية: اعتماد قائمة بأسماء قيادات من "قسد" (مرشحة من قبل مظلوم عبدي) لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة (مثل منصب نائب وزير الدفاع).

 9. مكافحة الإرهاب: استمرار التنسيق مع التحالف الدولي بقيادة أمريكا لمكافحة "داعش"، لكن تحت إشراف وتنسيق الدولة السورية.

 10. ملف عفرين: العمل المشترك للوصول إلى تفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

الوضع الحالي (20 يناير 2026) في سوريا:

على الرغم من توقيع الاتفاق، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت توتراً كبيراً؛ حيث تشير التقارير إلى تعثر التنفيذ في محافظة الحسكة.

  •  خلاف حول الحسكة: يرفض مظلوم عبدي تسليم الإدارة المدنية الكاملة للحسكة ويتمسك ببقاء نفوذ محلي، بينما يصر أحمد الشرع على دخول قوات الأمن الداخلي لكل شبر في المدينة.
  •  تهديد بالحل العسكري: لوح الرئيس الشرع باللجوء للحل العسكري في الحسكة إذا لم يتم الالتزام بالجدول الزمني للاتفاق، بينما بدأت "قسد" إعلان حالة النفير العام في بعض مناطقها نتيجة ضغوط من قيادات متشددة داخلها.

الموقف الميداني الحالي في مدينة الحسكة أو تفاصيل أكثر عن "المرسوم 13" الخاص بالحقوق الكردية.

الموقف اليوم (20 يناير 2026) حرج للغاية، حيث تعيش مدينة الحسكة ساعات حاسمة، بينما يمثل "المرسوم 13" محاولة سياسية لامتصاص الاحتقان وتثبيت هوية الدولة السورية الجديدة.

التفاصيل الدقيقة للموقف الميداني ومحتوى المرسوم:

أولاً: الموقف الميداني في الحسكة (اليوم 20 يناير 2026)

الوضع في الحسكة متوتر ويشهد "سباقاً مع الزمن" بين فرض السيادة الحكومية ومقاومة جيوب من "قسد":

  •  الاشتباكات والتحركات: اندلعت اشتباكات في مدينة الحسكة عقب مقتل شابين، ووصلت تعزيزات من الجيش السوري (الفرقة 72) إلى تقاطع بانوراما عند المدخل الجنوبي للمدينة.
  •  أزمة سجن الشدادي: وقع حادث أمني خطير بهروب حوالي 120 عنصراً من تنظيم "داعش" من سجن الشدادي. أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تمكنت من إعادة اعتقال 81 منهم بعد دخول قواتها للمدينة لتأمينها، محملةً "قسد" مسؤولية التقصير أو "تسهيل الهروب".
  •  مخيم الهول: هناك تضارب كبير في الأنباء؛ حيث اتهم الجيش السوري "قسد" بترك حراسة مخيم الهول (الذي يضم عائلات داعش)، بينما أعلنت "قسد" انسحابها فعلياً، مما دفع وزارة الدفاع السورية لإعلان "الاستعداد الكامل" لتسلم المخيم ومنع انتشار الفوضى.
  •  العملية "المركبة": أعلنت دمشق اليوم أنها ستقوم بـ "عملية مركبة لإنفاذ القانون" في الحسكة، وهي عبارة عن ضغط عسكري متزامن مع تحركات أمنية لفرض الاتفاق بالقوة بعد ما وصفته بـ "تعنت" بعض قيادات قسد.

ثانياً: المرسوم رقم 13 لعام 2026 (ميثاق الحقوق الكردية)

أصدر الرئيس أحمد الشرع هذا المرسوم في 16 يناير كخطوة "تاريخية" لإنهاء عقود من التهميش، ويتضمن البنود التالية:

  •  المواطنة الكاملة: إلغاء كافة الآثار القانونية الناتجة عن "إحصاء عام 1962" في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية فوراً لكل من كان مصنفاً "أجنبي" أو "مكتوم القيد" من الأكراد.
  •  اللغة الكردية: الاعتراف باللغة الكردية كـ "لغة وطنية"، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية كمنهاج اختياري أو نشاط ثقافي.
  •  عيد النوروز: إعلان يوم 21 مارس (عيد النوروز) عطلة رسمية وطنية في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية.
  •  الهوية الوطنية: التأكيد في المادة الأولى على أن الأكراد "جزء أصيل وأساسي من النسيج الوطني السوري"، وحظر أي تمييز ضدهم على أساس عرقي أو لغوي.
  •  المشاركة السياسية: فتح المجال لتمثيل المكون الكردي في مؤسسات الدولة العليا، وقد عرضت الحكومة بالفعل على "مظلوم عبدي" منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح محافظ للحسكة لضمان المشاركة في القرار.

لماذا تعثر اتفاق قسد والحكومة السورية.

رغم هذه الحقوق "غير المسبوقة"، تكمن المشكلة في "الجانب العسكري"؛ حيث تصر دمشق على حل هيكلية "قسد" تماماً ودمج عناصرها كأفراد، بينما تحاول قيادات "قسد" الحفاظ على نوع من الاستقلالية العسكرية أو الإدارية في الحسكة، وهو ما ترفضه الحكومة السورية بدعم من تركيا وتفاهم مع واشنطن.

آخر تحديثات السيطرة على "سجن الشدادي" أو تفاصيل دمج المقاتلين في الجيش.

أصبحت مدينة الشدادي وسجنها بريف الحسكة الجنوبي نقطة اشتعال رئيسية وتطورات ميدانية متسارعة اليوم (20 يناير 2026). إليك ملخص المشهد وما تضمنه "المرسوم 13":

أولاً: تحديثات السيطرة على سجن الشدادي (الحالة الراهنة)

شهد سجن الشدادي حالة من الفوضى العارمة خلال الـ 48 ساعة الماضية، وانتهت بفرض الجيش السوري سيطرته الكاملة عليه:

  •  السيطرة الميدانية: أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء سيطرته الكاملة على مدينة الشدادي وسجنها. وقد دخلت وحدات من الجيش والشرطة العسكرية لتأمين المنشأة بعد انسحاب قوات "قسد" منها.
  •  تبادل الاتهامات: * رواية الحكومة: اتهمت دمشق "قسد" بفتح أبواب السجن لابتزاز المجتمع الدولي واستخدام ورقة الإرهاب ضد الحكومة الجديدة.
  •    رواية "قسد": أعلنت "قسد" أن السجن خرج عن سيطرتها نتيجة هجمات شنتها فصائل موالية لدمشق، مما أدى لمقتل وإصابة عشرات من حراسها.
  •  ملف الفارين: أكدت وزارة الداخلية السورية فرار حوالي 120 سجيناً من عناصر "داعش". وبحلول صباح اليوم، نجحت القوات الحكومية في إلقاء القبض على 81 منهم في المزارع والقرى المحيطة بالشدادي، بينما لا تزال العمليات مستمرة لتعقب الباقين.
  •  حظر التجوال: فرض الجيش السوري حظر تجوال في الشدادي ومحيطها لتمشيط المنطقة وضمان عدم تسلل الفارين نحو الحدود العراقية.

ثانياً: تفاصيل "المرسوم رقم 13" (ميثاق الحقوق الكردية)

أصدر الرئيس أحمد الشرع هذا المرسوم كجزء من الاتفاق السياسي الشامل، وهو يعتبر تغييراً جذرياً في فلسفة الدولة السورية تجاه المكون الكردي:

 إنهاء "أزمة المواطنة": المنح الفوري للجنسية السورية لكل من حُرم منها في محافظة الحسكة نتيجة إحصاء 1962 (الأجانب ومكتومي القيد)، وهو المطلب الذي ناضل من أجله الأكراد لعقود.

 اللغة الكردية: الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس في مناطق الأغلبية الكردية، مع طباعة المناهج باللغتين العربية والكردية في تلك المناطق.

 العيد الوطني (نوروز): اعتبار يوم 21 آذار (عيد النوروز) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في كافة أنحاء سوريا، والاعتراف به كجزء من الهوية الثقافية السورية.

 التمثيل السياسي والإداري: ينص المرسوم على تطبيق "اللامركزية الإدارية الواسعة"، مما يعطي أهالي الحسكة والمناطق الكردية الحق في إدارة شؤونهم الخدمية والبلدية عبر مجالس محلية منتخبة، مع بقاء السيادة العسكرية والخارجية لدمشق.

 صندوق الإعمار: تخصيص ميزانية استثنائية لإعادة إعمار المناطق التي تضررت في شمال شرق سوريا نتيجة الحرب ضد "داعش".

الخلاصة

بينما يمثل المرسوم 13 "الجزرة" السياسية لإرضاء الشارع الكردي وتطميناته، تمثل عملية الشدادي "العصا" العسكرية التي تستخدمها الحكومة السورية لفرض سيادتها على السجون والموارد النفطية.

مصير مخيم الهول في ظل هذه التطورات الاخيرة.

الوضع في مخيم الهول اليوم (20 يناير 2026) يُوصف بأنه "قنبلة انفجرت بالفعل"، حيث يشهد المخيم تطورات دراماتيكية تضع المنطقة بأكملها في حالة استنفار أمني قصوى.

آخر التحديثات الميدانية من قلب الحدث الان:

1. انسحاب "قسد" الميداني

أعلنت قيادة "قسد" رسمياً اليوم انسحاب طواقم الحراسة التابعة لها من محيط مخيم الهول. وبررت هذا الانسحاب بـ "الضغوط العسكرية المتزايدة" و"تقاعس المجتمع الدولي" عن تحمل مسؤولياته تجاه هذا الملف الشائك. وصرح متحدث باسمها أن القوات اضطرت لإعادة الانتشار لحماية مراكز المدن الكردية التي تواجه تهديدات وجودية.

2. الفوضى وهروب المحتجزين

أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري ووكالة "سانا" أن انسحاب حراس "قسد" أدى إلى حالة من الفوضى العارمة داخل المخيم، مما سمح لعدد غير محدد من المحتجزين (من عائلات وعناصر تنظيم داعش) بالخروج والفرار. وتعتبر الحكومة السورية أن هذا الانسحاب "متعمد" ويهدف لنشر الفوضى لعرقلة تقدم الجيش.

3. تحرك الجيش السوري لتأمين المخيم

أعلنت وزارة الدفاع السورية قبل ساعات قليلة عن:

 الجاهزية التامة: تحرك وحدات خاصة من الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي باتجاه مخيم الهول لتطويقه وتأمينه.

 التنسيق الدولي: أخطرت دمشق الجانب الأمريكي رسمياً بنيتها دخول منطقة المخيم لمنع حدوث كارثة أمنية أو هروب جماعي للدواعش نحو البادية.

 عمليات التعقب: بدأت المروحيات السورية والروسية بتمشيط محيط المخيم والبادية القريبة لتعقب الفارين.

4. إعلان "هدنة الـ 4 أيام"

في تطور مفاجئ قبل قليل، أعلن الجيش السوري عن هدنة جديدة لمدة 4 أيام مع "قسد" بدأت مساء اليوم الثلاثاء. تهدف هذه الهدنة بشكل رئيسي إلى:

 تسهيل عملية التسليم السلمي للمخيم والسجون للحكومة السورية.

 تثبيت بنود اتفاق 18 يناير ومنع انهياره الشامل بعد اشتباكات الحسكة والشدادي.

 إعطاء فرصة للجان الإنسانية لتقييم الوضع داخل المخيم بعد ساعات الفوضى.

لماذا يعتبر مخيم الهول "القنبلة الموقوتة"؟

 العدد الضخم: يضم المخيم حوالي 37 ألف شخص، أغلبهم من النساء والأطفال المرتبطين بداعش، من أكثر من 40 جنسية.

 التطرف: يُوصف المخيم بأنه "أكاديمية لداعش"، حيث تسود فيه أحكام التنظيم المتطرفة بعيداً عن الرقابة.

 الموقع: يقع في منطقة إستراتيجية قريبة من الحدود العراقية، وهروب المحتجزين منه يعني إمكانية إعادة إحياء خلايا التنظيم في البادية السورية والعراقية.

المشهد الآن: الجيش السوري يقف على أسوار المخيم، وقوات "قسد" تراجعت للخطوط الخلفية، بينما يسود هدوء حذر بانتظار بدء تنفيذ إجراءات الهدنة الجديدة وتسلم دمشق للمنشأة رسمياً.

ردود الفعل الدولية (خاصة العراقية والأمريكية) على احتمال انفجار الأوضاع في المخيم؟

الأنباء الواردة اليوم (20 يناير 2026) تؤكد وقوع عمليات هروب بالفعل، لكن حجمها وطبيعتها محل تضارب بين الأطراف المختلفة، مما يجعل الموقف في مخيم الهول والمناطق المحيطة به في حالة طوارئ قصوى.

هروب السجناء والمحتجزين من مخيم الهول.

1. هروب "سجن الشدادي" (المؤكد)

هذا هو الحدث الأكثر وضوحاً؛ حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية رسمياً فرار 120 عنصراً من مقاتلي تنظيم "داعش" من سجن الشدادي (جنوب الحسكة) عقب انسحاب قوات "قسد" منه تحت ضغط عسكري.

 الوضع الحالي: تم إلقاء القبض على 81 فاراً منهم حتى الآن، ولا تزال المروحيات والقوات الخاصة السورية تلاحق الباقين في البادية.

2. وضع "مخيم الهول" (فوضى وانسحاب)

بالنسبة لمخيم الهول، الموقف أكثر تعقيداً:

  •  انسحاب الحراسة: أكدت "قسد" رسمياً أنها سحبت قواتها من محيط المخيم اليوم. هذا الانسحاب ترك آلاف المحتجزين (معظمهم من عائلات عناصر داعش) بدون رقابة مشددة لأول مرة منذ سنوات.
  •  أنباء الفرار: أفادت تقارير ميدانية بحدوث فرار جماعي لعائلات التنظيم من "قسم المهاجرات" (الذي يضم الأجانب) باتجاه البادية السورية والعراقية فور انسحاب الحراس.
  •  اتهامات متبادلة: الحكومة السورية تتهم "قسد" بفتح الأبواب عمداً لتبرير فشلها في المفاوضات، بينما تقول "قسد" إنها لم تعد تملك الإمكانيات لحراسة المخيم في ظل التهديدات العسكرية من دمشق وتركيا.

3. التدخل العسكري لمنع "الانهيار الشامل"

خوفاً من تحول هذه الهروبات إلى "إعادة إحياء" للتنظيم، اتخذت الأطراف الخطوات التالية:

  •  الجيش السوري: دفع بتعزيزات ضخمة لتطويق المخيم من الخارج لمنع خروج الفارين نحو الحدود العراقية.
  •  التحالف الدولي: شنت طائرات التحالف غارات تحذيرية في محيط المخيم لمنع أي تحركات عسكرية لميليشيات أو خلايا داعش التي قد تحاول استغلال الثغرة الأمنية لتهريب السجناء.
  •  هدنة الـ 4 أيام: أُعلن عنها مساء اليوم خصيصاً لتنظيم عملية "تسليم وتسلم" قانونية وأمنية للمخيم والسجون، لتجنب حدوث فرار أكبر قد يهدد أمن المنطقة.

الخلاصة: نعم، هناك سجناء وعائلات فروا بالفعل، ولكن القوات الحكومية تحاول حالياً "سد الثغرة" قبل أن يبتعد الفارون في عمق الصحراء.

سوريا 2026: من السلاح إلى المواطنة.. خارطة طريق دمج 'قسد' واستعادة السيادة"

  •  نهاية الدور الوظيفي: يرى المقال أن مبرر وجود "قسد" كقوة مستقلة والوجود الأمريكي الداعم لها قد انتهى مع ظهور حكومة مركزية بدمشق (بقيادة أحمد الشرع) معترف بها دولياً ومنضمة للتحالف ضد داعش.
  •  اتفاق الاندماج (18 يناير): يؤكد المقال وجود اتفاق رسمي لدمج مقاتلي قسد في الجيش السوري بصفة "فردية"، وتسليم كافة الموارد السيادية (نفط، سدود، معابر) والسجون للحكومة المركزية.
  •  المكاسب الكردية: يطرح المقال الاندماج كـ "فرصة تاريخية" للأكراد للحصول على حقوق المواطنة الكاملة، والجنسية، والاعتراف الثقافي (اللغة وعيد النوروز) ضمن دولة موحدة، بدلاً من وضع "الإدارة الذاتية" القلق.
  •  الأولوية الأمريكية: تنحصر أولويات واشنطن الآن في "أمن السجون" وضمان انتقال سلمي يحفظ حقوق الأكراد السياسية دون دعم الانفصال أو الفيدرالية.

الواقع يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الدولية تجاه الملف السوري، ويمكن قراءته من الزوايا التالية:

  •  الواقعية السياسية (Pragmatism): يظهر أن الولايات المتحدة قررت طي صفحة "الإدارة الذاتية" بمجرد إيجاد بديل في دمشق (حكومة الشرع) يبتعد عن المحور الإيراني-الروسي. هذا يؤكد أن التحالفات العسكرية في سوريا كانت "وظيفية" وليست "إستراتيجية دائمية".
  •  إشكالية "الدمج الفردي": المقال أشار إلى أنها "أكثر القضايا إثارة للجدل". تعليقي هنا أن دمج 100 ألف مقاتل كأفراد يعني عملياً تفكيك الهيكل القيادي لقسد، وهو أمر قد يواجه تمادياً أو تمرداً من الأجنحة المتشددة داخل القوات الكردية التي تخشى فقدان نفوذها.
  •  المقايضة السياسية: "السيادة العسكرية والأمنية لدمشق مقابل الحقوق الثقافية والمدنية للأكراد". هذه الصيغة تبدو مثالية نظرياً، لكن نجاحها يعتمد على "الضمانات الدستورية" التي ذكرها المقال ومدى قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذها فعلياً على الأرض.
  •  توقيت حرج: واشنطن تريد ضمان أمن السجون أولاً. هذا يفسر لماذا تحرك الجيش السوري بسرعة نحو "الشدادي" و"الهول"؛ فالفراغ الأمني في هذه النقاط هو الخطر الوحيد الذي قد يعيد خلط الأوراق الدولية مجدداً.

الخلاصة: الواقع هو "إعلان نهاية مرحلة" وبداية عصر جديد لسوريا تكون فيه الدولة هي الفاعل الوحيد، مع محاولة إرضاء المكون الكردي بمكتسبات مدنية بدلاً من المكتسبات العسكرية المستقلة.

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -